د. أمجد غانم الأمين العام لمجلس الوزراء: بتوجيهات من سيادة الرئيس ورئيس الوزراء إطلاق منظومة الخدمات الحكومية الالكترونية نهاية العام الجاري

16/12/2021

خلال كلمته نيابة عن سيادة الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الدكتور محمد اشتيه في فعاليات أسبوع فلسطين التكنولوجي "اكسبوتيك 2021"

د. أمجد غانم الأمين العام لمجلس الوزراء: بتوجيهات من سيادة الرئيس ورئيس الوزراء إطلاق منظومة الخدمات الحكومية الالكترونية نهاية العام الجاري

الاستثمار في المؤسسات والانسان الفلسطيني هو الاستثمار الحقيقي المستدام لدعم صمود المواطنين

والتحول الرقمي يشكل فرصة هامة للانفكاك عن الاحتلال الإسرائيلي

 

رام الله – 16-12-2021، أكد د. أمجد غانم الأمين العام لمجلس الوزراء على أن الاستثمار في المؤسسات الوطنية، والانسان الفلسطيني، هو الاستثمار الحقيقي المستدام لدعم صمود أبناء شعبنا وثباتهم على أرضهم، وأشار إلى أن التكنولوجيا والتحول الرقمي يشكلان مجالاً رحباً وفرصة هامة لفلسطين للانفكاك عن الاحتلال الإسرائيلي، وإزالة العراقيل والمعيقات كافة التي يضعها في طريق تطورنا وتقدمنا، وإتاحة المجال لتقليل الفجوة البنيوية والاقتصادية بين فلسطين ودول العالم.

جاء ذلك خلال كلمة الأمين العام د. أمجد غانم نيابة عن سيادة الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، ورئيس الوزراء الدكتور محمد اشتيه، في فعاليات مؤتمر أسبوع فلسطين التكنولوجي "اكسبوتيك 2021" في دورته السابعة عشر، اليوم الخميس في مدينة رام الله تحت شعار "التحول الرقمي"، بحضور رسمي وممثلين عن القطاع الخاص.

ونقل الأمين العام تحيات سيادة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" ورئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية، والحكومة، متمنياً لفعاليات هذا المؤتمر بالنجاح، آملاً أن يشكل إضافة نوعية للمشاركة في انطلاقة فلسطينية متجددة لمواكبة التطور التكنولوجي العالمي، والذي يفرض على جميع القطاعات مسؤولية مشتركة على حد سواء لبذل كل الجهود المخلصة لوضع فلسطين على الخارطة التكنولوجية العالمية، وقال "نحن ننظر باهتمام بالغ إلى هذا التجمع الهام من الشركات والمؤسسات والخبرات والطاقات البشرية المتنوعة في مجال التكنولوجيا" وأضاف "نحن على يقين بأن فلسطين تذخر بالعقول والطاقات المبدعة".

وتابع د. غانم "استجابة لتوجيهات سيادة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" للحكومة بالاستثمار في العقل الفلسطيني وتوظيف قدراته لبناء اقتصاد عصري وقوي، وانطلاقاً من إيماننا العميق بقدرة شعبنا على النهوض التنموي في كافة المجالات، جاء جهد الحكومة المتواصل والمتراكم على ما تم إنجازه في الحكومات السابقة، بالعمل على إعداد استراتيجيات جديدة للتنمية، بما فيها استراتيجية التنمية بالعناقيد، والتي كان على رأسها عنقود التكنولوجيا والادارة العامة – "فلسطين نحو التحول الرقمي"، والذي يهدف إلى وضع الأسس والمُمكنات التي تُوصِل فلسطين إلى الاقتصاد الرقمي المبني على المعرفة والمعلومات والابتكار، وبما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة، ويساعد في انتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جميع مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية.

وأوضح د. غانم أن التوجه التكنولوجي يتطلب تكاتف الجهود كافة، وربط العناصر والمكونات الاقتصادية في مجال تكنولوجيا المعلومات تحت مظلة واحدة، وهو ما يتطلب بيئة عمل مؤسسية تمكن الحكومة وشركات تكنولوجيا المعلومات والجامعات والخريجين، والمنظمات الأهلية والكل الفلسطيني من أن يشترك في نقاش مستدام ينجم عنه اقتصاد حقيقي اقتصاد رقمي مستدام، بمعنى انشاء (Eco System)، مشيراً إلى أن نتائج مخرجات شركات التكنولوجيا المحلية لا تزيد عن 6 – 7%، من الناتج المحلي منها 3% للاتصالات، و3% لتكنولوجيا المعلومات، وهي أرقام متواضعة أمام حجم الاقتصاد التكنولوجي العالمي والذي يشكل حوالي 15% من الاقتصاد العالمي، وقال" نحن بحاجة للتقدم بشكل كبير من أجل اللحاق في العالم، حيث ما زلنا نعمل بمعزل عن التكاملية في مختلف القطاعات"، وأضاف " من المهم بمكان تأسيس مجموعات عمل تكاملية بين الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص إذا ما أردنا انشاء اقتصاد رقمي متكامل، وبيئة عمل مستدامة تمكن الجميع من المساهمة في خلق الاستراتيجيات وتقديم المقترحات من اجل الوصول إلى المعايير العالمية".

وقال د. غانم "إن فلسطين أثبتت من جديد أنها قادرة على مواكبة دول العالم من خلال تجربة خجولة بحجمها، كبيرة بأهميتها" مشيراً إلى المنصة الطبية للفحوصات والتطعيمات ضد فيروس "كوفيد 19"، والتي حققت نجاحاً باهراً.

وأكد الأمين العام، خلال كلمته، إلى أن التوجه نحو الاقتصاد الرقمي، أو أي توجه وطني مستقبلي، لا بد وأن يبدأ من التعليم، مشيراً إلى أهمية التعليم الرقمي والذي يبدأ العمل عليه من المدرسة ليفتح آفاقاً جديدة أمام الطلبة للخروج من صندوق التلقين إلى فضاء التفكير التكنولوجي، وقال "نحن نريد شعباً مفكراً واعياً بقضيته لا شعباً مسيراً منغلقاً"، وأضاف "الجميع يعلم أن شعبنا الفلسطيني يعتبر من أكثر الشعوب تعليماً، كما نعلم أن هناك ما يقارب 2700 خريج جامعي سنوي في فلسطين في مجال التكنولوجيا"، وتابع "ولكن ما نفتقر إليه هو ربط المعرفة بالابتكار لبناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة، حيث يبدأ طريقه بتأطير وتوثيق العلاقة بين الأبحاث العلمية والصناعات التطويرية".

وشدد د. غانم على دور القطاع الخاص، وخاصة التكنولوجي وشركات البرمجة في التركيز على انتاج منتجات تكنولوجية مبتكرة ومتكاملة، وليس الاعتماد بشكل كلي على التعاقد الخارجي (Outsourcing) للبرمجة لشركات عالمية، وقال "في نهاية المطاف ليس هناك منتج، ويجب لتركيز على المنتج المحلي، أي المطلوب الموازنة بين الإنتاج والتعاقد الخارجي"، مشيراً إلى العديد من قصص النجاح الوطنية التي تقوم بإنتاج منتجات تكنولوجية متكاملة وتقدم حلول برمجية مبتكرة للسوق العالمي.

وقال د. غانم "إن دور الحكومة تطوير التشريعات، حيث أكد رئيس الوزراء الانتهاء من قانون الشركات الذي يضم بين مكوناته الرقمنة، وهذا يساعد في تسجيل شركة في فلسطين من أي مكان في العالم، لكن نحتاج لبنية تحتية لتسهيل تطبيق هذا القانون"، معتبراً أن التحول الرقمي يشكل أيضاً فرصة سانحة للشباب من خلال توفير المهن المستقبلية التي يخلقها، حيث بدأ الشباب بمواكبتها من خلال البرمجيات الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي والتجارة الالكترونية، إلى جانب ما ينتج عنها من أدوات حديثة كالوظائف في شركات توصيل بريد وغيرها، مشيراً إلى أن الحاجة للاقتصاد الرقمي تنبع من المواطن الفلسطيني الذي يرنو للتطور ومواكبة الحداثة، وتبدأ من توفير إمكانية حصوله على الخدمات الحكومية بصورة الكترونية ورقمية، وقال "لم يعد التحول نحو الخدمات الالكترونية خياراً، ولم يعد يحتمل التأخير، ولابد من منظومة تكون منهجاً متكاملاً بين المؤسسات والهيئات وتكون أسلوب عمل متطور ومستدام  يتيح للمواطن الوصول للخدمات بيسر وسهولة".

وأعلن د. غانم عن نية الحكومة إطلاق منظومة الخدمات الحكومية الالكترونية مع نهاية الشهر الجاري، وقال "لم يعد مقبولاً لفلسطين أن تكون خارج السياق المعاصر، وهي من يمتلك الكثير من العقول المبدعة، حيث أثبتنا ونثبت كل يوم أننا بعقول وجهود أبناءنا قادرين على محاكاة كبرى الشركات العالمية، كما نحن دائماً متشبثين بهذه الأرض وقادرين على إذابة كل التحديات والعراقيل التي يضعها المحتل لجعلنا نسير خلف الركب".

وفي ختام كلمته تقدم د. أمجد غانم الأمين العام لمجلس الوزراء بالشكر لكافة الشركاء والأصدقاء والداعمين الذين يعملون جنباً إلى جنب مع الحكومة وبصورة مستمرة للنهوض في قطاع التكنولوجيا ومنهم الاسكوا ، GIZ ، والبنك الدولي ، OECD ،  DEFD  ، وكافة الداعمين والمساندين في هذه الطريق التي ستوصلنا لاقتصاد رقمي قائم على المعرفة، كما تقدم بالشكر لجميع القائمين على هذا المؤتمر ومنهم مجلس إدارة بيتا، والشركاء والراعين من جميع القطاعات، متمنياً لهم المزيد من التقدم والرقي بمجال التكنولوجيا بما يساهم  في رفع اسم فلسطين عالياً في الفضاء التكنولوجي العالمي.

وكان الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور أمجد غانم قد شارك في مداخلة ضمن فعاليات المؤتمر حيث قدم عرضا حول منظومة الخدمات الحكومية الالكترونية "حكومتي" التي تعد واحدة من المبادرات التي انبثقت عن عنقود التكنولوجيا والإدارة العامة، والتي تهدف بشكل رئيسي إلى الارتقاء بالخدمات الحكومية من خلال أتمتة المعاملات الحكومية وربط الدوائر الحكومية مع بعضها البعض بطريقة تضمن التدفق السلس للمعاملات وتجهيزها بأفضل الطرق وأسرعها، وتوفير قنوات دفع الكترونية آمنة بطريقة تتماشى والتطور التكنولوجي في العالم وبناءً على عدة أدوار تفصيلية تبادلية ضمن مستويات مختلفة، مشيرا الى اطلاق منظومة "حكومتي" مع بداية العام المقبل بما يشمل تقديم 12 خدمة حكومية الكترونية كمرحلة أولى.

وقال د. غانم "هذه بداية النهضة الحكومية نحو الأتمتة باتجاه اقتصاد رقمي وعصري، ولا بد من توجيه الاستثمارات نحو هذا القطاع الهام، كما مختلف القطاعات الأخرى، بهدف الانفكاك عن الاحتلال الإسرائيلي أولاً، وتعزيز المنتج الوطني، للاستثمار في العنصر البشري ووضع فلسطين على خارطة التكنولوجيا العالمية.

آخر الاخبار

سيادة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" يترأس جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية
29/06/2022
مجلس الوزراء يصادق على حزمة من المشاريع التنموية والتطويرية في محافظة طوباس
25/01/2022
مجلس الوزراء يصادق على نظام المركز الوطني للمناهج
06/01/2022