الرئيسية عن الامانة العامة رئيس الوزراء الشكاوي اتصل بنا
الحمد الله: يجب أن تخرج قرارات الأمم المتحدة من إطار الإقرار إلى التنفيذ الفعلي وإلزام إسرائيل بوقف الاستيطان
الثلاثاء 29 أغسطس 2017

خلال كلمته في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة

الحمد الله: يجب أن تخرج قرارات الأمم المتحدة من إطار الإقرار إلى التنفيذ الفعلي وإلزام إسرائيل بوقف الاستيطان

 

رام الله- مكتب رئيس الوزراء: طالب رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله الامم المتحدة الاستجابة لدعوة السيد الرئيس محمود عباس والحكومة المستمرة بتوفير حماية دولية لأبناء شعبنا وأرضنا، خاصة في ظل تصعيد إسرائيل من انتهاكاتها، بالإضافة إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية لا سيما قرارات مجلس الأمن والتي كان آخرها قرار 2334 بشأن الاستيطان.

 

وقال الحمد الحمد الله: "نطالب الأمم المتحدة باتخاذ خطوات جدية وفاعلة لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس من انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه خاصة في ظل تحريض الحكومة الإسرائيلية المتواصل على اقتحام المسجد الأقصى، والتي كان اخرها اقتحام اعضاء من الكنيست لحرم المسجد الاقصى اليوم الثلاثاء. كما ندعو الأمم المتحدة إلى تكريس قرار اليونسكو باعتبار الأقصى تراثا إسلاميا خالصا، وإلزام إسرائيل بعدم المساس بالوضع القائم، والوصاية الهاشمية عليه، والوقوف في وجه المخططات الإسرائيلية بتقسيمه زمانيا ومكانيا".

 

جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الصحفي، الذي عقده اليوم الثلاثاء في مكتبه برام الله، مع الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس.

 

وأضاف رئيس الوزراء: "أود الترحيب بضيفنا الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريس والوفد المرافق له في فلسطين، كما أرحب بالصحفيات والصحفيين وأشيد بدورهم في نقل حقيقة الممارسات الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا، للعالم أجمع".

 

وأردف الحمد الله: "لقد استعرضنا خلال الاجتماع المشترك أخر التطورات والأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية، في قطاع غزة والضفة الغربية خاصة في القدس، وأكدت للأمين العام أن عدم إلزام إسرائيل باحترام وتنفيذ قرارات مجلس الأمن يضعف من ثقة شبعنا بالمنظومة الدولية، ومصداقية الأمم المتحدة في إحلال الأمن والسلام، ويعمق من الظلم الذي يمارس بحق ابناء شعبنا، ويذكي أسباب الصراع والكراهية في المنطقة بأسرها".

 

وشدد رئيس الوزراء على أن إفلات إسرائيل من العقاب ومحاسبتها على انتهاكاتها، ومعاملتها كدولة فوق القانون، يعكس ازدواجية في المعايير لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن. مستطردا: "لقد أكدت الأمم المتحدة على عدم شرعية الاستيطان، لا سيما من خلال مجلس الأمن الذي أقر في العديد من المرات ذلك، وآخرها القرار رقم 2334 الذي يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان ويؤكد على عدم شرعيته، لكن منذ ذلك الحين واسرائيل تصعد من استيطانها ومصادرتها للأراضي وسياساتها في فرض الأمر الواقع، الأمر الذي يثبت إلى جانب تصعيدها من عمليات هدم البيوت والمنشآت وتحريضها على اقتحام المسجد الأقصى تقويضها الممنهج لحل الدولتين ولكافة الجهود الدولية في إحلال السلام".

 

وتابع الحمد الله: "اطلعت السيد انتونيو غوتيرس والوفد المرافق على المعيقات الإسرائيلية في وجه التنمية الفلسطينية والنمو الاقتصادي، وعلى رأسها حرمان الفلسطينيين من استغلال الموارد الطبيعية في المناطق المسماة "ج" والتي تبلغ مساحتها 64% من الضفة، وأن إسرائيل لا تكتفي بهذه المعيقات فقط، بل وتقوم بتصعيد حملتها في هدم البيوت والمنشآت والمدارس في هذه المناطق، لا سيما الممولة من الدول الصديقة وعلى رأسها دول الاتحاد الأوروبي".

 

وجدد رئيس الوزراء تأكيده أن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها فخامة الرئيس محمود عباس تؤمن بأن تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية يكون من خلال المقاومة السلمية والحراك على الصعيد الدولي خاصة في الأمم المتحدة، مشددا على ضرورة أن تخرج قرارات الأمم المتحدة من إطار الإقرار إلى إطار التنفيذ الفعلي. وهناك ضرورة لدعم مساعينا للاعتراف بالدولة الفلسطينية كاملة العضوية في الأمم المتحدة، وفق حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي.

 

واستطرد الحمد الله: "الحكومة الفلسطينية تسعى جاهدة لتلبية احتياجات أبناء شعبنا في جميع أماكن تواجدهم رغم انخفاض الدعم الدولي ورغم التحديات الكبيرة التي تواجهها، كما أن الحكومة تعمل على دعم جهود المصالحة الفلسطينية، وهي على أتم الاستعداد لتسهيل إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية".

وأوضح رئيس الوزراء: "الحكومة الفلسطينية عملت وتعمل على إعادة إعمار قطاع غزة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة وعدم إيفاء بعض الدول بالتزاماتها تجاه إعادة الإعمار، وأشرنا خلال الاجتماع إلى ضرورة إيفاء الدول الشقيقة والصديقة بالتزاماتها التي أقرتها خلال مؤتمر القاهرة، ونثمن في هذا السياق جهود الأمم المتحدة العظيمة في إعادة الإعمار".    

 

وحمل الحمد الله الحكومة الإسرائيلية مسؤولية أي تدهور في الأوضاع الأمنية وذلك لإصرارها على الاستيطان ومصادرة الأراضي وعمليات الهدم وتصعيدها العسكري واقتحامات قوات الاحتلال للمدن والمخيمات والبلدات والقرى الفلسطينية، وحملات الاعتقال المستمرة خاصة بحق الأطفال، وانتهاكاتها بحق الأسرى، خاصة سياسة العزل الانفرادي، والأحكام الإدارية المنافية للقوانين والمواثيق الدولية.


ودعا رئيس الوزراء الأمم المتحدة للضغط على إسرائيل لفك حصارها عن قطاع غزة، مشددا على أن إسرائيل بحصارها المستمر منذ أكثر من عشرة أعوام على القطاع، تتحمل المسؤولية عن تردي الأوضاع الإنسانية وما يعانيه أبناء شعبنا في غزة.

 

كما دعا الحمد الله الأمم المتحدة تحمل مسؤولياتها في توفير الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، دون المساس بحقهم في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها قسرا عام 1948، وذلك من خلال الاستمرار في توفير الدعم المالي اللازم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وزيادة نسبة الدعم من خلال موازنة الأمم المتحدة، التزاما بالقرار 194.

 

واختتم رئيس الوزراء كلمته قائلا: "نعول على الأمم المتحدة وعلى رأسها السيد أنطونيو غوتيريس، في بذل كافة الجهود لإنهاء معاناة أبناء شعبنا في الوطن والشتات، والقيام بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، آخر احتلال في العالم".