الرئيسية عن الامانة العامة رئيس الوزراء الشكاوي اتصل بنا
خلال كلمته في حفل تكريم الطلبة المشاركين في تحدي القراءة العربي
الحمد الله: طموح شعبنا في الانخراط والمساهمة في انتاج المعرفة لا يعرف حدودا أو حواجز أو حصار
الإثنين 05 نوفمبر 2018

خلال كلمته في حفل تكريم الطلبة المشاركين في تحدي القراءة العربي

الحمد الله: طموح شعبنا في الانخراط والمساهمة في انتاج المعرفة لا يعرف حدودا أو حواجز أو حصار

 قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله: "إن النجاحات المتلاحقة التي نراكمها في الكثير من مجالات العلوم والمعرفة، إنما تدل على أننا على الطريق الصحيح في توأمة العمل السياسي والقانوني، بجهود البناء والمأسسة، وفي تقديم خدمات نوعية تنمي وتعزز الصمود الشعبي وتحفز الإبداع والتميز".

وأضاف الحمد الله: "عهدنا لطلبة فلسطين، أن نواصل رغم كافة الصعوبات التي تعترضنا، تطوير التعليم العام والعالي، وتطويع مخرجاتهما لتتناسب مع حاجاتنا المجتمعية والوطنية، ومع طموحكم واحتياجاتكم وتميزكم، وسنواصل بناء وإنشاء المزيد من مدارس التحدي في المناطق المهمشة والمهددة، ومدارس الإصرار في مستشفياتنا، لتكريس تعليم نوعي ومتطور وجامع، وسنضع دول العالم أمام مسؤولياتهم المباشرة في الحفاظ على استمرارية واستدامة خدمات وكالة الأونروا، خاصة التعليمية والصحية".

جاء ذلك خلال كلمته في حفل تكريم طالبات مدرسة بنات العودة من بيت لحم التي حصدت المرتبة الثانية في تحدي القراءة العربي التي نظمت في دولة الامارات العربية، والطالب قسام صبيح الثالث عربيا، إضافة الى ما حققته الجاليات الفلسطينية في عدد من الدول، اليوم الاحد في مقر وزارة التربية والتعليم العالي برام الله، بحضور وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم ومدراء الوزراء وكادرها والطلبة المشاركين المسابقة وذويهم.

 

وتابع الحمد الله: "نجتمع اليوم لتتويج إبداع جديد حظيت به فلسطين وأبناؤها، فاليوم نقف تقديرا "لمدرسة بنات العودة في بيت لحم" التي انتزعت المرتبة الثانية في تحدي القراءة العربي من بين عشرات الالاف من المدراس، ونحتفي بالطالب "قسام صبيح" الثالث عربيا من بين أكثر من 10 مليون قارئ في الوطن العربي ودول العالم، كما ونعتز بما حققته الجالية الفلسطينية من تميز بفوز سبعة فلسطينيين من بين 18 جالية عربية، وبفوز "اية حميد" من جاليتنا في هولندا التي حصدت المركز الثاني فيها".

 

وأضاف رئيس الوزراء: "نيابة عن فخامة الأخ الرئيس محمود عباس، أهنئكم بهذا الفوز الذي توصلون به بلادكم إلى منصة جديدة للتميز والإبداع، لقد حملتم من قلب فلسطين الجريحة، إصرار شعبها على الحياة والنهوض والتقدم، وبرهنتم على انعتاق الطموح الفلسطيني، بعيدا عن الحصار والعتمة والانغلاق الذي يريده لنا الاحتلال الإسرائيلي، فكل مشاركة وجائزة نحصدها، تمثل حالة للنهوض الفلسطيني، وتنتزع اهتماما أكبر بقضيتنا الوطنية غير القابلة للاقتلاع والتدمير".

وأردف الحمد الله: "أتوجه بكل التحية والتقدير من دولة الإمارات العربية الشقيقة ولسمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم، على إطلاق هذه المسابقة المعرفية الحاشدة، التي تحفز طلبتنا في وطننا العربي على المزيد من القراءة والمعرفة والثقافة، وتساهم في استرداد قيمنا الإنسانية والحضارية".

واستطرد رئيس الوزراء: "لقد كان لفلسطين، نصيب وافر في مسابقة تحدي القراءة بنسخها الثلاث، حيث فازت الطالبة عفاف الشريف لتكون بطلة تحدي القراءة العربي في العام الماضي، ومعها مدرسة طلائع الأمل من نابلس، إن مشاركة طلبتنا من الضفة والقطاع في هذه المسابقة الرائدة، إنما تعتبر تحديا للممارسات والقيود الاحتلالية، فإسرائيل تستهدف شعبنا، خاصة شبابه وأطفاله، بالقتل والاعتقال وبأعمال التنكيل، وتهدم وتهدد مدارسنا في الخان الأحمر وفي إبزيق وزنوتا وجب الذيب، وتحاصر العملية التعليمية في القدس وتهدف إلى طمس وتزوير منهاجها الوطني، وتحاول سلبنا كل مقومات التطور والنمو والاستقلال، ولهذا تأتي هذه النجاحات في مسابقة معرفية هامة، كتحدي القراءة العربي للعام الثالث على التوالي، ساطعة مفرحة ومشجعة، فهي تثبت أن طموح شعبنا في الانخراط والمساهمة في انتاج المعرفة لا يعرف حدودا أو حواجز أو حصار".

واستدرك الحمد الله: "أحيي أسرة التربية والتعليم على ما يبذلونه من جهود مخلصة لتكريس وحدة وفعالية نظامنا التعليمي وترسيخ إرادة التعلم والتعليم لدى طلبتنا، كما وأشكر مؤسساتنا التربوية والثقافية التي اتسعت وتطورت منذ سنوات النكبة، لتحافظ على هويتنا وإرثنا الحضاري، وليظل التعليم سلاحنا الأقوى للحفاظ على استمرارية وقوة قضيتنا الوطنية والتصدي لمحاولات الاقتلاع والتهويد خاصة في القدس ومحيطها".

 

واختتم رئيس الوزراء: "تحية لبنات ومعلمات ومديرة "مدرسة بنات العودة"، ولقسام صبيح، وبناتنا وأبنائنا في الشتات، ومن خلالكم، إلى الطالبات والطلبة في القدس المحتلة، وفي غزة المحاصرة، وفي الأغوار وكل التجمعات البدوية المهددة، معكم جميعا نتخطى الصعاب، ونوصل مشروعنا الوطني إلى نهايته الحتمية في الخلاص من الاحتلال وممارساته القمعية، وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 والقدس عاصمتها غير القابلة للمساومة".